منتدى شمس العلوم
ياضيفنا لو جئتنا لوجدتنا *** نحن الضيوف وانت رب المنزل

منتدى شمس العلوم


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
يا ضيفنا لو جئتنا لوجدتنا *** نحن الضيوف وأنت رب المنزل
لا تتردد في التسجيل ستستفيد كل من في المنتدى طلاب للعلم بمعنى الكلمة
وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون
أنا الشمس في جو العلوم منيرة *** ولكن عيبي ان مطلعي الغرب
الرجاء الرجاء من الاخوة الاعضاء ثوثيق المعلومة
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 21 بتاريخ الثلاثاء مارس 13, 2018 10:13 am
المواضيع الأخيرة
» لوعة
الجمعة ديسمبر 16, 2011 7:45 am من طرف أبو مصعب الوارث

» حرفة العارف
الجمعة أكتوبر 14, 2011 3:58 am من طرف حسن بنعباس

» تمام حسان في ذمة الله
الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 5:03 pm من طرف حسن بنعباس

» قصيدة لان زريق البغدادي
الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 4:53 pm من طرف حسن بنعباس

» أبيات عن معصية الزنا
الجمعة أكتوبر 07, 2011 5:25 am من طرف حسن بنعباس

» مناظرة بين الشعر والنثر
الثلاثاء أكتوبر 04, 2011 3:29 am من طرف حسن بنعباس

» مراجع حول لسانيات النص وتحليل الخطاب
الثلاثاء أكتوبر 04, 2011 2:52 am من طرف حسن بنعباس

» الكذب آفة تهدم المجتمعات
الجمعة يوليو 15, 2011 8:58 am من طرف حسن بنعباس

» علم النحو , تعريفه ونشأته
الخميس يونيو 30, 2011 1:54 pm من طرف حسن بنعباس

» قصيدة
الخميس يونيو 30, 2011 1:33 pm من طرف حسن بنعباس

» الفيزازي
الجمعة مايو 20, 2011 11:34 am من طرف أبو مصعب الوارث

» ترجمة الشيخ الفيزازي
الجمعة مايو 20, 2011 11:27 am من طرف أبو مصعب الوارث

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
حسن بنعباس
 
الرسامة الصغيرة
 
سفيان الحتاش
 
أبو مصعب الوارث
 
أم بسملة
 
Abdellah Dakdaki
 
يونس السباح
 
محمد الحسيني
 
المعرفة
 
sara
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 83 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو ISHAILY08 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 267 مساهمة في هذا المنتدى في 87 موضوع
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط حسن بنعباس على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى شمس العلوم على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 وصف الحور العين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو مصعب الوارث



ذكر
عدد المساهمات : 46
نقاط : 121
تاريخ التسجيل : 15/12/2010
العمر : 29
الموقع : تطوان
العمل : طالب علم
المزاج المزاج : السعادة

مُساهمةموضوع: وصف الحور العين   الجمعة فبراير 25, 2011 9:51 am


1. وصف الحور العين



اخواني اخواتي ...الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..هذه المشاركة :

أحببت ان تكون تشويق لما اعده العلي القدير للمؤمنين والمؤمنات في جنات النعيم
وأسال الله ان يرزقنا الفردوس الأعلى


وصف الحور العين
وصف الحور العين في القرآن الكريم :
وصف الله سبحانه حُور الجنة بأحسن الصفات ، وحلاّهن بأحسن الحُلى ، وشوَّق الخُطَّاب إليهن حتى كأنَّهم يرونهن رؤية العين .
والحـــور : جمع حوراء ، وهي المرأة الشابة الحسناء ، الجميلة البيضاء ، شديدة سواد العين .
والعيـــن : جمع عيناء ، وهي المرأة الواسعة العين مع شدة سوادها وصفاء بياضها .
- قال تعالى ( فيهنَّ الرحمن 56 ، والمفسرون كلهم على أن
(قاصراتُ الطرفِ لم يطمثهنَّ إنسٌ قبلهم ولا جان) المعنى : قصَرْنَ طرفَهُنَّ على أزواجهن فلا يطمحن إلى غيرهم . لم يطمثهن : أي لم يمسّهنَّ ولم يطأهنّ إنسٌ قبلهم ولا جان .
- وقال تعالى ( كأنَّهُن الياقوتُ والمرجان) الرحمن58 . قال الحسن وعامة المفسرين : أراد صفاء الياقوت في بياض المرجان ، شبههنَّ في صفاء اللون وبياضه بالياقوت والمرجان . تفسير القرطبي 17/182
- وقال تعالى ( إنّا أنشأناهُنَّ إنشاءا ، فجعلناهُن أبكارا ، عُرُباً أترابا) الواقعة (35،37) . قال ابن سعدي في تفسيره : ( أي إنا أنشأنا نساء أهل الجنة نشأةَ غير النشأة التي كانت في الدنيا فجعلناهن أبكاراً صغارهن وكبارهن ، وعموم ذلك يشمل الحور العين ونساء أهل الدنيا . عُرُباً : جمع عَرُوب وهي المرأة المتحبِّبة إلى بعلها وحسن هيأتها ودلالها وجمالها ومحبَّتها . والأتراب : أي في سنٍ واحدةٍ ثلاثٍ وثلاثين سنة ، التي هي غاية ما يتمنَّى أكمل سن الشباب ) انتهى كلامه
وقال تعالى ( فيهنَّ خيراتٌ حِسان) الرحمن70 ، فهن خيرات الصفات والأخلاق ، حسان الوجوه والأجسام .
- وقال تعالى ( إنّ للمتقين مفازا ، حدائق وأعنابا، وكواعبَ أترابا ) والكواعب جمع كاعب وهي الناهدة ، أي بارزات النهود . قال قتادة ومجاهد والمفسرون : قال الكلبي : هنَّ اللواتي تكعّب ثديهن ، والمراد أن ثديهن نواهد كالرمان ليست متدلية إلى أسفل .
وصف الحور العين في السنّة :- قال ابن القيم رحمه الله : فاسمع الان وصفهن عن الصادق المصدوق صلي الله عليه وسلم
- قال صلي الله عليه وسلم "" إن أول زُمرةٍ تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر ، والتي تليها على أضوأ كوكبٍ دُرّيٍ في السماء ، لكل امرئٍ منهم زوجتان اثنتان ، يُرى مُخَّ سُوقهما من راء اللحم ، وما في الجنة أعزب "" رواه مسلم(2178) وأحمد(7153) .
- وقال صلي الله عليه وسلم "" … لو اطَّلَعَتْ امرأةٌ من نساء الجنةِ إلى الأرض لملأت ما بينهما ريحاً ، وأضاءت ما بينهما ، ولنصيفها على رأسها خيرٌ من الدنيا وما فيها "" البخاري فتح6/15 حديث 2796 ، والترمذي(1651 )
- وقال صلي الله عليه وسلم "" إنَّ أزواج أهل الجنة ليُغَنّين لأزواجهُنَّ بأحسن أصواتٍ ما سمعها أحدٌ قط ، إنَّ مما يُغنين به : ( نحن الخيرات الحسان ، أزواجُ قومٍ كرام ). ينظرون بقُرَّةِ أعين ، وإنَّ مما يُغنين به : ( نحن الخالداتُ فلا نُمتنه ، نحن الآمنات فلا نَخفْنَه ، نحن المقيمات فلا نظعنْه ) "" الطبراني وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (1561) ورقم ( 1557)
- وقال صلي الله عليه وسلم "" لا تؤذي امرأةٌ زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين : لا تؤذيه قاتلك الله ، فإنما هو عندك دخيلٌ يوشك أن يفارقكِ الينا "" أحمد وابن ماجه وصححه الألباني في الصحيحة رقم (173 ) صحيح الجامع (7069) فالحوراءُ تغار على زوجها الذي في الدنيا وتشتاق إليه .
وقال صلي الله عليه وسلم "" إن في الجنةِ لسوقاً يأتونها كل جمعة ، فتهُب ريحُ الشمال فتحثو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالاً ، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسناً وجمالاً فيقول لهم أهلوهم : والله لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً ، فيقولون : والله وأنتم لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً "" مسلم(2178) فنساءُ الجنة لا يزددن إلا حسناً وحباً وطيباً وتودداً لأزواجهن في الجنة
ما جاء في اشتياق الصالحين إليهن :- قال ابن القيم ( والصالحون في هذه الدار بعدما علموا بما جاء في كتاب ربهم وسنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم في شأنهن ، يكونون في أشد الشوق والحب لهن مما له أكبر الأثر في اقبالهم على طاعة مولاهم وأن يُقِر أعينهم بهنّ )
- قال ربيعة بن كلثوم ( نظر إلينا الحسن ونحن حوله شباب فقال : يا معشر الشباب أَما تشتاقون إلى الحور العين ؟
- وقال لي ابن ابي الحواري : حدثني الحضرميُ قال : نمت أنا وأبو حمزة على سطح ، فجعلتُ أنظر اليه يتقلب على فراشه إلى الصباح ، فقلت يا أبا حمزة ما رقدت الليلة ، فقال إني لمّا اضطجعتُ تمثلت لي حوراء حتى كأني أحسست بجلدها وقد مس جلدي ، قال: فحدثت به أبا سلمان فقال : هذا رجلٌ كان مشتاقاً.
- وقال عطاء السلمي لمالك بن دينار : يا أبا يحيى شوّقنا ، قال : يا عطاء : إن في الجنة حوراء يتباهى أهل الجنة بحسنها ، لولا أن الله تعالى كتب على أهل الجنة أن لا يموتوا ، لماتوا من حسنها ، فلم يزل عطاء كمداً من قول مالك أربعين يوماً . ذكره القرطبي في التذكرة صـ556

فعلى المؤمن إذا أراد هذا النعيم من الجنّة أن يجتهد في طاعة الله ويحافظ على دينه فإن سلعة الله غالية
monkey I love you cherry
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو مصعب الوارث



ذكر
عدد المساهمات : 46
نقاط : 121
تاريخ التسجيل : 15/12/2010
العمر : 29
الموقع : تطوان
العمل : طالب علم
المزاج المزاج : السعادة

مُساهمةموضوع: رد: وصف الحور العين   الجمعة فبراير 25, 2011 9:58 am

ما هو الجمال الحقيقي ؟

كل فتاة تحب ان يقال عنها انها حلوة و ساحرة و فاتنة و ملكة جمال و…
ولكن السِؤال هو : ما هو الجمال ؟
هل هو البودرة و الاحمر و الكريم و الروج و الكحل ؟
هل هو لون الشعر و طوله و شكل التسريحة و مقاس الصدر و محيط الوسط و خرطة الرجلين ….؟
هل الجمال فستان و باروكة و بوستيش و شنطة و جزمة و نظارة ؟
المرأة يخيل لها ذلك
كل تفكير المرأة في شكلها…في مقاساتها الخارجية ….في اللون و النقشة التي ترسمها حول العين و و الشفاه .
فيخيل لها ان الجمال يمكن رسمه على الوجه و تفصيله بالرسم و المشط و المكواة
و تنسى ان كل هذا طلاء و دهان….و انه سوف يذوب ساعة ان تضع رأسها تحت الحنفية ….وسوف يتحول الى وجه بلياتشو بعد اول موجة من العرق , لأن كل ما صنعته كان ديكورا من الخارج …كان سلسلة متقنة من الاكاذيب…وعملية رائعة من التلفيق اشترك فيها العطار و الصيدلي و الخردواتي
حتى الجسم و مقاساته زائلة فسرعان ما تتغير من اول حمل وولادة
و الوجه الجميل و التقاطيع الدقيقة الحلوة هي نوع من الجمال يفقد تاثيره مع التعود و المعاشرة
و بالتعود و المعاشرة ايضا يبدو الجمال الحقيقي اذا كان هناك جمال حقيقي
و الجمال الحقيقي هو جمال الشخصية ….و حلاوة السجايا و طهارة الروح .
وهو النفس الفياضة بالرحمة و المودة و الحنان و الامومة ….هي النفس الجميلة
النفس العفيفة و العفة درجات ….عفة اللسان و عفة اليد وعفة القلب و عفة الخيال …وكلها درجات للجمال
و الخلق الطيب الحميد
و الطبع الصبور الحليم المتسامح
و الفطرة الصريحة البسيطة
و الروح الشفافة الحساسة
كل هذه ملامح الجمال الحقيقي
فاي قيمة لوجه جميل و طبع قاس خوان مراوغ خبيث
و اي قيمة امقاسات الوسط و الصدر …و القلب مشحون بالطمع و الدناءة
واي قيمة للشفاه المرجان و اللسان يقطر بالسم و القطران
واي قيمة لباروكة لا يوجد تحتها عقل

اذا اردت ان تحكم على جمال امراة لا تنظر اليها بعينك و انما انظر اليها بعقلك لترى ماذا يختفي وراء الديكور
فالمراة كتاب عليك ان تقراه بعقلك اولا و تتصفحه دون ان تنظر الى غلافه … قبل ان تحكم على مضمونه
انا لست ضد اهتمام المرأة بجمالها الخارجي
فشيئ جميل ان تهتم المراة بجمالها الخارجي و لكن الاجمل ان تهتم اكثر بجمال شخصيتها و خلقها
من كتاب* للعزاب فقط* بتصرف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو مصعب الوارث



ذكر
عدد المساهمات : 46
نقاط : 121
تاريخ التسجيل : 15/12/2010
العمر : 29
الموقع : تطوان
العمل : طالب علم
المزاج المزاج : السعادة

مُساهمةموضوع: رد: وصف الحور العين   الجمعة فبراير 25, 2011 10:02 am



بسم الله الرحمن الرحيم

بين مراعاة الدين والجمال في اختيار الزوجة

قال أحد الإخوة الكرام - في يوم من الأيام - لأخيه المقبل على الزواج , قال له ناصحا " إن الدين وحده لا يكفي . إن كنتَ مثلي من ضعاف النفوس , فلا بد من مراعاة الإعجاب بالمرأة , أي بمراعاة الجمال كذلك . ويرحم الله الإمام أحمد حين خُـير بين الأختين فسأل عن أيهما أكثر تدينا , فقيل له ( فلانة) فاختارها رغم قلة أو نقص جمالها ". أخي , ذاك الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله . أما نحن فلا بد من اتباع نصيحة المصطفى محمد عليه الصلاة والسلام ( إذا نظرت إليها سرتك ) . صدقني أنه إن لم يتوفر الدين والإعجاب بالمرأة , فإنك مقبل على ما لا أتمناه لك "
.
قلتُ للأخ الكريم والعزيز : أخي الحبيب : بارك الله فيك وجزاك الله خيرا ونفع الله بك وجعلك الله من أهل الجنة , ونصيحتك على الرأس والعين
.
ومع ذلك سأضيف قائلا لك : الإسلام طلب منا أن نختار صاحبة الدين أولا . ثم أجاز لنا أو استحب لنا أن ننظر بعد ذلك إلى الجمال ( إذا نظر إليها سرته )
.
ولكن مراعاة الجمال بعد الدين ليست واجبة , بل هي جائزة أو على أقصى تقدير مستحبة فقط
.
ثم إن مراعاة الجمال أمر إن كان مستحبا , فهو يختلف من شخص إلى آخر , بمعنى
:
أن الذي يعلم من نفسه أنه ضعيف ( أو نعلم نحن عنه بأنه ضعيف ) , وأنه متعلق جدا بالجمال وأنه إن تزوج بامرأة ناقصة جمال أو لا يطمئن هو إلى جمالها أو بامرأة لا تملأ له عينه " كما يقولون " , فإنه سيعيش معذبا وسيُقـصِّـر في حق زوجته بلا ذنب ارتكبته هي معه , وسيبقى في أغلب الأحيان غير مكتفي من زوجته جنسيا وعاطفيا و ... فإن الأفضل له والأحسن له والأكمل له أن يراعي الجمال في المرأة التي يريدها زوجة له , وأن يراها قبل أن يخطب ويعقد .
وأما من رأى من نفسه ( أو رأينا نحن منه ) بأنه قوي وأنه يكفيه الدين من المرأة , ثم يكفيه فقط بعد ذلك أن تكون المرأة عادية ومتوسطة الجمال , وأن لا يكون بها عيب من العيوب الخِـلقية الملفتة للإنتباه , وأنه سيعيش مع هذه المرأة مرتاح البال سعيدا معها مكتفيا بها ومستغنيا بها عن النظر أو التطلع إلى نساء أخريات , فإن هذا الرجل يمكن أن نقول له ونحن مطمئنون تماما إلى صحة وصواب ما نقول له " لا بأس عليك إن اكتفيت باشتراط الدين فقط في المرأة التي تريدها زوجة لك , ولا بأس عليك إن لم تراع الجمال في زوجتك لا من قريب ولا من بعيد " .
ملاحظات :
أولا : من رأى من نفسه التعلق الزائد بالجمال , فالأفضل له أن يرى المرأة من حيث لا تراه هي ولا تعلم بخبره . إن اطمأن إليها وإلى جمالها فذاك , وإلا أعرض عنها وطلبَ غيرها بدون أن تعرفَ هي عنه شيئا وبدون أن يتسبب لها هذا الرجلُ في أي إحراج . وأما إن رآها في بيت أهلها ثم رفضها بعد ذلك فإن هذا الرفض سيسبب الكثيرَ من الإحراج لهذه الفتاة ولأهلها .
وأما من رأى من نفسه عدم التعلق الزائد بالجمال , فلا بأس عليه أن يرى المرأة في بيت أهلها وأمام محارمها , لأنه مطمئن كل الاطمئنان أنه سيقبل بها ولن يرفضها بإذن الله تعالى , وهو مطمئن إلى أن نظره إليها وحديثه معها هو فقط من أجل زيادة الاطمئـنان وزيادة الاستئناس , ومن أجل تقوية الصلة بينه وبين زوجته وزيادة الثقة بينهما .
ثانيا : مع أهمية جمال المرأة في اختيار الزوج لزوجته , فما أكثر المتزوجات السعيدات بزواجهن مع أنهن لا يملكن الجمال الأخاذ . إنه ليس هناك من أجل حب الرجل لزوجته ومن أجل سعادته معها مثل الأدب والأخلاق والدين .
يمكن للمرأة مع نقص جمالها أن تعوضَه عن ذلك - بكل سهولة - بخفة ظلها وبحسن معاملتها له وبدلالها وأدبها وأخلاقها وأمانتها و ... أما الدين فلا يعوضه جمال أجمل الجميلات , بل قد يكون الجمال بلا دين نقمة على المرأة والرجل سواء .
ثالثا : لا خير في الحب المؤسس على الجمال الزائل عند المرأة , لأن ثوب الجمال لا يقيم إلا فترة وجيزة , ثم يبدأ في الزوال حتى لا يبقى منه إلا الظل , وقد لا يبقى منه شيء البتة . أما حب التعقل والآداب والأخلاق الحسنة في المرأة فيزداد يوما بعد يوم , لأن العقل يزداد في إدراكه ووعيه كلما تقدم الإنسان في السن . فلينتبه الرجل كثيرا إلى ذلك .
رابعا: جمال المرأة الظاهري هو أول ما يجلب الرجلَ , لكن الرجل القوي هو الذي يقاوم هذا الجمال ولا ينخدع به . والجمال يؤثر عادة في البداية , لكن بعد اتصال الرجل بالمرأة يضعُف تأثير الجمال ويأتي دور الطيبة والمزاج الحسن والذكاء وخفة الظل وحسن العشرة وسلامة القلب و ... وباختصار يأتي دور الإيمان والعمل الصالح , فلينتبه الرجل وليحذر من المبالغة في التعلق بالجمال .
عندما أردتُ أن أتزوج في صيف عام 1982 م , لم أسأل أبدا عن الجمال , وإنما سألتُ فقط عن الدين وعن الدين فقط . سألتُ بعض الأصدقاء من مدينة ميلة حيث علَّـمتُ بثانويتها عام 1978 – 1979 م - , سألتُ عن امرأة :
1- متدينة .
2- لا تعمل خارج البيت .
3- ومثقفة ثقافة متوسطة .
ولم أذكر الجمال لا من قريب ولا من بعيد . قيل لي " أطلب أختَ تلميذك فلان ( الذي درس عندك منذ عامين ) , فإنها بنت حلال وبنت عائلة طيبة ومحترمة , وهي لا تعمل , ومستواها هو السنة 3 ثانوي " . قلتُ " نعم سأطلبها من أهلها بعد أيام قليلة عن طريق البعض من رجال ونساء أهلي " , قيل لي " أطلب صورتها من أخيها " , فقلتُ " لا أريد الصورةَ " , فقيل لي " نتحايل لك – تحايلا جائزا - ونريك هذه الفتاة في وقت من الأوقات , عندما تخرج من بيت أهلها أو عندما تكون داخلة إليه " , فقلتُ لهم " لا أريد ذلك , لأن الذي يُـهمني هو الدين فقط ثم يكفيني بعد ذلك أن لا يكون فيها عيبٌ خِلقي ظاهر وملفت للإنتباه ".
طلبها أهلي من أهلها بعد أيام ووافقتْ هي ووافق أهلُـها , ثم بعد أيام أخرى قليلة تم العقد الشرعي " الفاتحة " في بيت أهلها ( يوم 30/08/1982 م ) . وفي ذلك اليوم ذهبنا إلى البلدية حيث تم العقد البلدي أو القانوني أو الإداري . ذهبت في ذلك اليوم , أنا وأبي ( رحمه الله ) , وجاءت الفتاةُ مع أبيها وخالها . وأثناء هذا العقد رفعتُ رأسي لأنظر شبه نظرة – خُـفية , ومع كثير من الخجل والحياء - إلى وجهها ثم خفضتُ رأسي وحولتُ نظري إلى جهة أخرى .
وكانت هذه النظرة أو شبه النظرة هي الوحيدة التي ظفرتُ بها من زوجتي حتى ليلة دخولي عليها . وكنتُ أخبرتُ أهلَ الفتاة بأنني سأتزوج خلال عطلة الشتاء من نفس العام ( أي بعد 3 شهور ونصف تقريبا : من 30 أوت إلى نهاية ديسمبر 82 م ) , ووافقوا على ذلك . ولكن " عبدي ! أنت تريد وأنا أريد " , ولا يكون في النهاية إلا ما يريد الله تعالى , ومنه فإن المخابرات العسكرية اعتقلتني يوم 9 نوفمبر 1982 م من مدينة أم البواقي حيث كنتُ أُدرِّسُ هناك , وبقيتُ في السجن لمدة عام ونصف ( من 9/11/1982 م وإلى 15 ماي 1984 م ) لم أر خلالها زوجتي ولو لمرة واحدة .
ولا أخفي على إخواني القراء أنه وتحت وطأة السجن وعذابه وويلاته تمنيتُ لو زارتني زوجتي في السجن مع أحد أهلها , ومع ذلك هي لم تفعل لا لأنها لم تُـردْ ذلكَ , ولكن لأنه كان لها عَـمٌّ متشدد جدا ومحافظ جدا وكان يرى أنه لا يليق بالمرأة أن تزورَ رجلا في السجن أو خارجه مادام هذا الرجل لم يدخل بها بعدُ . وكان عزائي في ذلك الوقت أنني أرسلتُ إليها أُخيِّـرها بين أن أُطلِّـقَـها ( لأن مصيري في السجن مجهول ) أو تنـتظرني حتى أخرج من السجن , ولكنها اختارت وبدون أي تردد أن تنـتظرني وقالت لأهلها بكل وضوح وصراحة " أنتظره حتى يخرج من السجن , ولو انتظرته طيلة حياتي . أنتظره , ولن أطلب منه الطلاق أبدا " .
خرجتُ من السجن وجهزتُ نفسي للزواج وتزوجتُ يوم 13 جويلية عام 1984 م , وما رأيتُ قبل الدخول وجه زوجتي إلا نصف نظرة ولبضع ثواني فقط في البلدية في يوم من الأيام .
تزوجتُ بهذا الطريقة لأنني كنت واثقا من نفسي كل الثقة بأن الذي يهمني من المرأة هو الدين فقط , وأما الجمال فكنتُ وما زلتُ مقتنعا بأن أغلبية النساء جميلات الجمال المتوسط والعادي , كما كنتُ مقتنعا بأن الذي سيسعدني بزوجتي هو دينها أولا وثانيا وثالثا و ... وأما الجمال فيأتي عندي في المرتبة الأخيرة .
وإذا كان الإمام أحمد رضي الله عنه عالما من العلماء الكبار , فليس مستحيلا ولا ممنوعا علينا – نحن البسطاء من المؤمنين - أن نقلده في ميزة من ميزاته رضي الله عنه وأرضاه وفي خاصية من خصائصه . رسول الله أسوتنا الأولى ثم يأتي بعده الصحابة والتابعون والعلماء والصالحون و ...
1- تزوجتُ بهذه الطريقة , ولو تتاح لي الفرصة لأتزوج من جديد لتزوجت بنفس الطريقة لأنني ما ندمتُ عليها أبدا .
2- تزوجتُ بهذه الطريقة , وأنا سعيد جدا بزواجي وبزوجتي التي عندي معها 6 أولاد : 3 ذكور و3 إناث .
3- تزوجتُ بهذه الطريقة ولم أقل لزوجتي أو مع نفسي في يوم من الأيام " يا ليتني تزوجتُ بامرأة أجمل! ". ما قلتُ هذه الكلمة لا في النوم ولا في اليقظة , لا بيني وبين نفسي , ولا أمام أي واحد من الناس . بل الذي يقع باستمرار هو أنني أقول دوما لزوجتي ( قلتُ وما زلتُ أقولُ وسأبقى أقولُ بإذن الله ) , وأقولها صادقا ومخلصا " أنتِ عندي أجملُ امرأة في العالم " , مع أنني أعلم بيقين أنها امرأة عادية تماما , ولكن الله قذف في قلبي الرضا والقناعة , فأنا أرى دوما بأن زوجتي هي أجمل امرأة في الدنيا .
والله أعلى وأعلم .
أسأل الله أن يبارك لكل زوج في زوجته , وأن يجمع بينهما في خير آمين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو مصعب الوارث



ذكر
عدد المساهمات : 46
نقاط : 121
تاريخ التسجيل : 15/12/2010
العمر : 29
الموقع : تطوان
العمل : طالب علم
المزاج المزاج : السعادة

مُساهمةموضوع: رد: وصف الحور العين   الجمعة فبراير 25, 2011 10:06 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثير من الناس هاموا في بحار العشق المادي والعنفوان الجنسي باسم <الحب> وهم في ضلال وغي وسفه وانحلال.
فاسمحوا لي ان انقل لكم هذا المقال

ما الحب؟



الحب في اللغة بضم الحاء وكسرها الوداد والألفة، وتحبب إليه يعني تودد ويأتي الحبيب يعني المحبة وتارة بمعنى المحبوب، ويقال للرجل فلان <حِبُ> فلان وللأنثى <حبَة>، وجمع <الحِبَ> أحباب وحبان وحبوب وحببة(1).
ويمكن أن نعرفه بأنه حال ميل وجذب تقع بين طرفين هما المحبوب والمحب بكيفية معينة حسب مقتضى المحبة ودرجاتها ومنحنى الميل ومراتبه ولو كان ذلك بين الإنسان والجمادات فهذا بيان النبي صلى الله عليه وسلم عن جبل أحد حيث قال: <أحد جبل يحبنا ونحبه>(2). والحب نقيض البغض، وهو بهذا المعنى منه ما هو مشروع بل مفروض أحياناً ومنه ما هو ممنوع بل محرَّم أحياناً كثيرة.


أولاً: الحب المشروع
1 ـ الحب من أهم مراتب التوحيد لقوله تعالى: (قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين>(3).
2 ـ المؤمنون أشد حباً لقوله تعالى: (والذين آمنوا أشد حباً لله)(4).
3 ـ حلاوة الإيمان نتيجة حب الله ورسوله لقوله صلى الله عليه وسلم: <ثلاث من كن فيه ذاق حلاوة الإيمان>(5) منها أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما.
4 ـ الحب مرتبط بالإيمان لحديث <والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنون حتى تحابوا>(6).
5 ـ الحب الحقيقي ـ حب الله ورسوله ـ مبشِّر عظيم بدخول الجنة لحديث أنس أن أعرابياً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم متى الساعة؟ فقال الرسول: ما أعددت لها؟ قال: حب الله ورسوله ـ قال: <أنت مع من أحببت> متفق عليه واللفظ لمسلم (7).
6 ـ الحب موجب لظل الله يوم القيامة لحديث: <سبعة يظلهم الله في ظله... ذكر منهم ورجلان تحابا في الله....>(Cool.
هذه خطوط عريضة لجانب من جوانب المحبة المشروعة فهناك محبة الصحابة من المهاجرين والأنصار وآل البيت والتابعين والعلماء والصالحين والوالدين والأقربين بل جميع المسلمين لله وفي الله وفيها من الأحاديث والآثار مالا عدد له ولا حصر، كذلك لو أعتنى المسلم بالحب المشروع أظله الله بكل خير وفتح له باب كل خير من فضله وكرمه ولاستغنى به عن كل ما يغايره(9).


ثانياً: الحب الممنوع
إن الله تعالى لم يحرم علينا أن نستخدم عواطفنا فالإنسان يتأثر ويؤثر ويحزن ويفرح ويبكي ويضحك وديننا الحنيف لم يجعل صلة الإنسان بربه قانونية عقلية فحسب، بل يقوم بما فرض عليه من فرائض أو بما أوجب عليه من واجبات أو بما سن له من سنن يدفع ضرائبه ويخضع أمامه ويطيع أوامره وأحكامه، بل إنها كذلك صلة حب وعاطفة لابد أن يرافقها ويقترن بها ويتحكم فيها حنان وشوق وهيام ولوعة وتفانٍ وتهالك بدوافع الإيمان والاحتساب النابعة من الشعور الحقيقي بربوبيته وألوهيته وإفراده بالعبادة والوحدانية، ولكنه تعالى جعل لهذه العاطفة ضوابط شرعية فيحب العبد لله ويبغض لله ويعطي لله ويمنع لله، وهكذا كما في الحديث ولكن كثيراً من الناس استعملوا هذه العواطف في المخالفات الشرعية فجعلوا الحب مقتصراً على مفهوم العلاقة بين الجنسين الذكر والأنثى وعلى وجه الخصوص من هم في سن المراهقة والشباب فصار الشخص يتعلق بفتاة تملك عليه فؤاده بل جميع جوارحه وكذلك تعلق الفتاة بالفتى.
فمن قائل: نظرة، فابتسامة، فسلام فكلام فموعد فلقاء
ومن قائل: الحب من أول نظرة.
ومن قائل: لي في محبتكم شــــــهود أربع وشهود كل قضيـــــــــــــــة اثنان
خفقان قلبي واضطراب جوانحي ونحول جسمي وانعقاد لساني
وأرباب هذه الأنواع من الحب هم الأدباء والشعراء الذين قال فيهم الحق: (والشعراء يتبعهم الغاوون....)(10) فلقد خاض هؤلاء غمار الحب الممنوع ونظموا حكاياته وأفلامه نثراً وشعراً وكتباً ومقالات ومسرحيات وخيالات أغرقوا فيها شباب الأمة المسلمة فضيعوهم حتى إننا غدونا نسمع عن شاب انتحر بسبب الحب وفتاة حملت سفاحاً بسبب الحب فانتشر في الأوساط الإسلامية كثير من الفواحش والمعاصي التي نسأل الله أن يحفظ الأمة الإسلامية منها، ومازال هؤلاء يعيثون فساداً في أرض الإسلام تحت مسمى الثقافة والتحرير والتنوير والحرية الشخصية فيا حسرتا على العباد، وهذا شائع أمامنا والاستفاضة فيه تجعلنا نبادر إلى إيجاد الحلول الشافية الكافية لأبنائنا وبناتنا.


ثالثاً: المخرج للشباب من هذه الفتن:
1 ـ التقرب إلى الله تعالى بالنوافل بعد الفرائض لحديث <وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه....>(11).
2 ـ إيثار ما يحبه الله ورسوله على ما تحبه وتهواه كما أسلفنا.
3 ـ مراقبة الله تعالى في كل حال، ومحاولة معرفة الحرام والحلال وتحري الدقة في ذلك خصوصاً ما يجوز وما لا يجوز في مسائل الاختلاط بالنساء والخلوة وما حدود الشرع في كل ما يتعلق بالعلاقة بين النساء والرجال والفتيات والشباب من أهل وجيران وأصدقاء وزملاء وغير ذلك.
4 ـ مجالسة الصالحين المحبين الصادقين لحديث <مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير.....>(12).
5 ـ ملازمة المساجد وكل بيئة صالحة لحديث <إن بيوت الله في الأرض المساجد وإن حقاً على الله أن يكرم من زاره فيها>(13).
6 ـ مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل مهما عظم ذلك السبب.
7 ـ معالجة أحوال القلب وإزالة الشبهات عنه ومداومة الدعاء والذكر والتلاوة...
أسأل الله أن يعافي كل مبتلى ويحفظ كل مسلم من داء حب غير الله، وأن يقي المسلمين جميعاً شر هذا الداء.

الهوامش:
(1) من لسان العرب بتصرف لابن منظور (2/347)
(2) البخاري رقم (2889)، مسلم رقم (3308)
(3) الآية (24) التوبة.
(4) الآية (165) البقرة.
(5) الحديث ـ للبخاري رقم (16، 21)، مسلم (66، 67)
(6) الحديث ـ في مسلم رقم (54، 55)، الترمذي (2689)
(7) البخاري رقم (1716 ـ 6167ـ 3688) ومسلم رقم (2639 ـ 2640)
(Cool الحديث في البخاري رقم (6479 ـ 1423)
(9) راجع كتاب المحبة من منظور إسلامي ـ للكاتب ـ نشر مكتبة الباز بمكة والرياض.
(10) الآية (224)الشعراء.
(11) البخاري رقم (2056).
(12) الحديث في البخاري رقم (1012) ومسلم رقم (2628)
(13)الحديث عن الطبراني في الكبير رقم (10324) وعبدالرزاق في المصنف رقم (20584)


مجلة الوعي الإسلامي رقم العدد:- 440







google_protectAndRun("ads_core.google_render_ad", google_handleError, google_render_ad);
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثير من الناس هاموا في بحار العشق المادي والعنفوان الجنسي باسم <الحب> وهم في ضلال وغي وسفه وانحلال.
فاسمحوا لي ان انقل لكم هذا المقال

ما الحب؟



الحب في اللغة بضم الحاء وكسرها الوداد والألفة، وتحبب إليه يعني تودد ويأتي الحبيب يعني المحبة وتارة بمعنى المحبوب، ويقال للرجل فلان <حِبُ> فلان وللأنثى <حبَة>، وجمع <الحِبَ> أحباب وحبان وحبوب وحببة(1).
ويمكن أن نعرفه بأنه حال ميل وجذب تقع بين طرفين هما المحبوب والمحب بكيفية معينة حسب مقتضى المحبة ودرجاتها ومنحنى الميل ومراتبه ولو كان ذلك بين الإنسان والجمادات فهذا بيان النبي صلى الله عليه وسلم عن جبل أحد حيث قال: <أحد جبل يحبنا ونحبه>(2). والحب نقيض البغض، وهو بهذا المعنى منه ما هو مشروع بل مفروض أحياناً ومنه ما هو ممنوع بل محرَّم أحياناً كثيرة.


أولاً: الحب المشروع
1 ـ الحب من أهم مراتب التوحيد لقوله تعالى: (قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين>(3).
2 ـ المؤمنون أشد حباً لقوله تعالى: (والذين آمنوا أشد حباً لله)(4).
3 ـ حلاوة الإيمان نتيجة حب الله ورسوله لقوله صلى الله عليه وسلم: <ثلاث من كن فيه ذاق حلاوة الإيمان>(5) منها أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما.
4 ـ الحب مرتبط بالإيمان لحديث <والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنون حتى تحابوا>(6).
5 ـ الحب الحقيقي ـ حب الله ورسوله ـ مبشِّر عظيم بدخول الجنة لحديث أنس أن أعرابياً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم متى الساعة؟ فقال الرسول: ما أعددت لها؟ قال: حب الله ورسوله ـ قال: <أنت مع من أحببت> متفق عليه واللفظ لمسلم (7).
6 ـ الحب موجب لظل الله يوم القيامة لحديث: <سبعة يظلهم الله في ظله... ذكر منهم ورجلان تحابا في الله....>(Cool.
هذه خطوط عريضة لجانب من جوانب المحبة المشروعة فهناك محبة الصحابة من المهاجرين والأنصار وآل البيت والتابعين والعلماء والصالحين والوالدين والأقربين بل جميع المسلمين لله وفي الله وفيها من الأحاديث والآثار مالا عدد له ولا حصر، كذلك لو أعتنى المسلم بالحب المشروع أظله الله بكل خير وفتح له باب كل خير من فضله وكرمه ولاستغنى به عن كل ما يغايره(9).


ثانياً: الحب الممنوع
إن الله تعالى لم يحرم علينا أن نستخدم عواطفنا فالإنسان يتأثر ويؤثر ويحزن ويفرح ويبكي ويضحك وديننا الحنيف لم يجعل صلة الإنسان بربه قانونية عقلية فحسب، بل يقوم بما فرض عليه من فرائض أو بما أوجب عليه من واجبات أو بما سن له من سنن يدفع ضرائبه ويخضع أمامه ويطيع أوامره وأحكامه، بل إنها كذلك صلة حب وعاطفة لابد أن يرافقها ويقترن بها ويتحكم فيها حنان وشوق وهيام ولوعة وتفانٍ وتهالك بدوافع الإيمان والاحتساب النابعة من الشعور الحقيقي بربوبيته وألوهيته وإفراده بالعبادة والوحدانية، ولكنه تعالى جعل لهذه العاطفة ضوابط شرعية فيحب العبد لله ويبغض لله ويعطي لله ويمنع لله، وهكذا كما في الحديث ولكن كثيراً من الناس استعملوا هذه العواطف في المخالفات الشرعية فجعلوا الحب مقتصراً على مفهوم العلاقة بين الجنسين الذكر والأنثى وعلى وجه الخصوص من هم في سن المراهقة والشباب فصار الشخص يتعلق بفتاة تملك عليه فؤاده بل جميع جوارحه وكذلك تعلق الفتاة بالفتى.
فمن قائل: نظرة، فابتسامة، فسلام فكلام فموعد فلقاء
ومن قائل: الحب من أول نظرة.
ومن قائل: لي في محبتكم شــــــهود أربع وشهود كل قضيـــــــــــــــة اثنان
خفقان قلبي واضطراب جوانحي ونحول جسمي وانعقاد لساني
وأرباب هذه الأنواع من الحب هم الأدباء والشعراء الذين قال فيهم الحق: (والشعراء يتبعهم الغاوون....)(10) فلقد خاض هؤلاء غمار الحب الممنوع ونظموا حكاياته وأفلامه نثراً وشعراً وكتباً ومقالات ومسرحيات وخيالات أغرقوا فيها شباب الأمة المسلمة فضيعوهم حتى إننا غدونا نسمع عن شاب انتحر بسبب الحب وفتاة حملت سفاحاً بسبب الحب فانتشر في الأوساط الإسلامية كثير من الفواحش والمعاصي التي نسأل الله أن يحفظ الأمة الإسلامية منها، ومازال هؤلاء يعيثون فساداً في أرض الإسلام تحت مسمى الثقافة والتحرير والتنوير والحرية الشخصية فيا حسرتا على العباد، وهذا شائع أمامنا والاستفاضة فيه تجعلنا نبادر إلى إيجاد الحلول الشافية الكافية لأبنائنا وبناتنا.


ثالثاً: المخرج للشباب من هذه الفتن:
1 ـ التقرب إلى الله تعالى بالنوافل بعد الفرائض لحديث <وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه....>(11).
2 ـ إيثار ما يحبه الله ورسوله على ما تحبه وتهواه كما أسلفنا.
3 ـ مراقبة الله تعالى في كل حال، ومحاولة معرفة الحرام والحلال وتحري الدقة في ذلك خصوصاً ما يجوز وما لا يجوز في مسائل الاختلاط بالنساء والخلوة وما حدود الشرع في كل ما يتعلق بالعلاقة بين النساء والرجال والفتيات والشباب من أهل وجيران وأصدقاء وزملاء وغير ذلك.
4 ـ مجالسة الصالحين المحبين الصادقين لحديث <مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير.....>(12).
5 ـ ملازمة المساجد وكل بيئة صالحة لحديث <إن بيوت الله في الأرض المساجد وإن حقاً على الله أن يكرم من زاره فيها>(13).
6 ـ مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل مهما عظم ذلك السبب.
7 ـ معالجة أحوال القلب وإزالة الشبهات عنه ومداومة الدعاء والذكر والتلاوة...
أسأل الله أن يعافي كل مبتلى ويحفظ كل مسلم من داء حب غير الله، وأن يقي المسلمين جميعاً شر هذا الداء.

الهوامش:
(1) من لسان العرب بتصرف لابن منظور (2/347)
(2) البخاري رقم (2889)، مسلم رقم (3308)
(3) الآية (24) التوبة.
(4) الآية (165) البقرة.
(5) الحديث ـ للبخاري رقم (16، 21)، مسلم (66، 67)
(6) الحديث ـ في مسلم رقم (54، 55)، الترمذي (2689)
(7) البخاري رقم (1716 ـ 6167ـ 3688) ومسلم رقم (2639 ـ 2640)
(Cool الحديث في البخاري رقم (6479 ـ 1423)
(9) راجع كتاب المحبة من منظور إسلامي ـ للكاتب ـ نشر مكتبة الباز بمكة والرياض.
(10) الآية (224)الشعراء.
(11) البخاري رقم (2056).
(12) الحديث في البخاري رقم (1012) ومسلم رقم (2628)
(13)الحديث عن الطبراني في الكبير رقم (10324) وعبدالرزاق في المصنف رقم (20584)


مجلة الوعي الإسلامي رقم العدد:- 440







google_protectAndRun("ads_core.google_render_ad", google_handleError, google_render_ad);
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو مصعب الوارث



ذكر
عدد المساهمات : 46
نقاط : 121
تاريخ التسجيل : 15/12/2010
العمر : 29
الموقع : تطوان
العمل : طالب علم
المزاج المزاج : السعادة

مُساهمةموضوع: رد: وصف الحور العين   الجمعة فبراير 25, 2011 10:09 am

بسم الله الرحمن الرحيم

الصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين




دليل فرض الحجاب في القران الكريم


الدليل الأول‏:‏

قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ
وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـانُهُنَّ أَوِ التَّـابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ‏}‏‏.‏ ‏(‏النور‏:‏ 31‏)‏‏.‏ وبيان دلالة هذه الاية على وجوب الحجاب على المرأة عن الرجال الأجانب وجوه‏:‏
1 ـ أن الله تعالى أمر المؤمنات بحفظ فروجهن والأمر بحفظ الفرج أمر به وبما
يكون وسيلة إليه، ولا يرتاب عاقل أن من وسائله تغطية الوجه؛ لأن كشفه سبب للنظر إليها وتأمل محاسنها والتلذذ بذلك، وبالتالي إلى الوصول والاتصال‏.‏ وفي الحديث‏:‏ ‏"‏العينان تزنيان وزناهما النظر‏"‏‏.‏ إلى أن قال‏:‏ ‏"‏والفرج
يصدق ذلك أو يكذبه‏"‏‏.‏ فإذا كان تغطية الوجه من وسائل حفظ الفرج كان مأموراً به؛ لأن الوسائل لها أحكام المقاصد‏.‏

2 ـ قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـانُهُنَّ أَوِ التَّـابِعِينَ غَيْرِ



أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ‏}‏‏.‏ فإن الخمار ما تخمر به المرأة رأسها وتغطيه به كالغدفة فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها، إما لأنه من لازم ذلك، أو بالقياس فإنه إذا وجب ستر النحر والصدر كان وجوب ستر الوجه من باب أولى؛ لأنه موضع الجمال والفتنة‏.‏ فإن الناس الذين يتطلبون جمال الصورة لا يسألون إلا عن الوجه، فإذا كان جميلاً لم ينظروا إلى ما سواه نظراً ذا أهمية‏.‏ ولذلك إذا قالوا فلانة جميلة لم يفهم من هذا الكلام إلا جمال الوجه



فتبين أن الوجه هو موضع الجمال طلباً وخبراً، فإذا كان كذلك فكيف يفهم أن هذه



الشريعة الحكيمة تأمر بستر الصدر والنحر ثم ترخص في كشف الوجه‏.‏



3 ـ إن الله تعالى نهى عن إبـداء الزينة مطلقاً إلا ما ظهـر منها، وهي التي



لابد أن تظهر كظاهر الثياب ولذلك قـال‏:‏ ‏{‏إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ



أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـنُهُنَّ أَوِ التَّـابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ



وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ‏}‏ لم يقل إلا ما أظهرن منها، ثم نهى مرة أخرى عن إبداء الزينة إلا لمن استثناهم، فدل هذا على أن الزينة الثانية غير الزينة الأولى‏.‏ فالزينة الأولى هي الزينة الظاهرة التي تظهر لكل أحد ولا يمكن إخفاؤها، والزينة الثانية هي الزينة الباطنة التي يتزين بها، ولو كانت هذه الزينة جائزة لكل أحد لم يكن للتعميم في الأولى والاستثناء في الثانية فائدة معلومة‏.‏



4 ـ أن الله تعالى يرخص بإبداء الزينة الباطنة للتابعين غير أولي الإربة من



الرجال وهم الخدم الذين لا شهوة لهم، وللطفل الصغير الذين لم يبلغ الشهوة ولم



يطلع على عورات النساء فدل هذا على أمرين‏:‏ أحدهما‏:‏ أن إبداء الزينة الباطنة



لا يحل لأحد من الأجانب إلا لهذين الصنفين‏.‏ الثاني‏:‏ أن علة الحكم ومداره



على خوف الفتنة بالمرأة والتعلق بها، ولا ريب أن الوجه مجمع الحسن وموضع الفتنة فيكون ستره واجباً لئلا يفتتن به أولو الإربة من الرجال‏.‏



5 ـ قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ‏}‏‏.‏ يعني لا تضرب المرأة برجلها



فيعلم ما تخفيه من الخلاخيل ونحوها مما تتحلى به للرجل، فإذا كانت المرأة منهية عن الضرب بالأرجل خوفاً من افتتان الرجل بما يسمع من صوت خلخالها ونحوه فكيف بكشف الوجه‏.‏ فأيما أعظم فتنة أن يسمع الرجل خلخالاً بقدم امرأة لا يدري ما هي وما جمالها‏؟‏‏!‏ لا يدري أشابة هي أم عجوز‏؟‏‏!‏ ولا يدري أشوهاء هي أم حسناء‏؟‏‏!‏ أيما أعظم فتنة هذا أو أن ينظر إلى وجه سافر جميل ممتلىء شباباً ونضارة وحسناً وجمالاً وتجميلاً بما يجلب الفتنة ويدعو إلى النظر إليها‏؟‏‏!‏



إن كل إنسان له إربة في النساء ليعلم أي الفتنتين أعظم وأحق بالستر والإخفاء‏.‏



الدليل الثاني‏:‏


قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَآءِ الَّلَاتِى لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَـاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ ‏}‏‏.‏ ‏(‏النور‏:‏ 60‏)‏‏.‏ وجه الدلالة من هذه الاية الكريمة أن الله تعالى نفى الجناح وهو الإثم عن القواعد وهن العواجز اللاتي لا يرجون نكاحاً لعدم رغبة الرجال بهن لكبر سنهن‏.‏ نفى الله الجناح عن هذه العجائز في وضع ثيابهن بشرط أن لا يكون الغرض من ذلك التبرج بالزينة‏.‏ ومن المعلوم بالبداهة أنه ليس المراد بوضع لثياب أن يبقين عاريات، وإنما المراد وضع الثياب التي تكون فوق الدرع ونحوه مما لا يستر ما يظهر غالباً كالوجه والكفين فالثياب المذكورة المرخص لهذه العجائز في وضعها هي الثياب السابقة التي تستر جميع البدن وتخصيص الحكم بهؤلاء العجائز دليل على أن الشواب اللاتي يرجون النكاح يخالفنهن في الحكم، ولو كان الحكم شاملاً للجميع في جواز وضع الثياب ولبس درع ونحوه لم يكن لتخصيص القواعد فائدة‏.‏



وفي قوله تعالى‏:‏ ‏{‏غَيْرَ مُتَبَرِّجَـتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ ‏}‏‏.‏ دليل آخر على وجوب الحجاب على الشابة التي ترجو النكاح؛ لأن الغالب عليها إذا كشفت وجهها أن تريد التبرج بالزينة وإظهار جمالها وتطلع الرجال لها ومدحهم إياها ونحو ذلك، ومن سوى هذه نادرة والنادر لا حكم له‏.‏



الدليل الثالث‏:‏


قوله تعالى‏:‏ ‏{‏يأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَـاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً ‏}‏‏.‏ ‏(‏الأحزاب‏:‏ 59‏)‏‏.‏



قال ابن عباس رضي الله عنهما‏:‏ ‏"‏أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن



في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة‏"‏‏.‏



وتفسير الصحابي حجة، بل قال بعض العلماء أنه في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلّم، وقوله رضي الله عنه ‏"‏ويبدين عيناً واحدة‏"‏ إنما رخص في ذلك لأجل الضرورة والحاجة إلى نظر الطريق فأما إذا لم يكن حاجة فلا موجب لكشف العين‏.‏ والجلباب هو الرداء فوق الخمار بمنزلة العباءة‏.‏ قالت أم سلمة رضي الله عنها لما نزلت هذه الاية‏:‏ ‏"‏خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سود يلبسنها‏"‏‏.‏ وقد ذكر عبيدة السلماني وغيره أن نساء المؤمنين كن يدنين عليهن الجلابيب من فوق رؤوسهن حتى لا يظهر إلا عيونهن من أجل رؤية الطريق‏.‏



الدليل الرابع‏:‏


قوله تعالى‏:‏ ‏{‏لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِى ءَابَآئِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلاَ نِسَآئِهِنَّ وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيداً ‏}‏‏.‏ ‏(‏الأحزاب‏:‏ 55‏)‏‏.‏



قال ابن كثير رحمه الله‏:‏ لما أمر الله النساء بالحجاب عن الأجانب بيّن أن



هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب عنهم كما استثناهم في سورة النور عند قوله



تعالى‏:‏ ‏{‏وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـانُهُنَّ أَوِ التَّـابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ‏}‏‏.‏



الأية‏.‏ فهذه أربعة أدلة من القرآن الكريم تفيد وجوب احتجاب المرأة عن الرجال
الأجانب، والاية الأولى تضمنت الدلالة عن ذلك من خمسة أوجه‏ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن بنعباس
المدير
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 257
نقاط : 498
تاريخ التسجيل : 22/09/2010
الموقع : hassan.3oloum.com
العمل : طالب
المزاج المزاج : ساعة وساعة

مُساهمةموضوع: رد: وصف الحور العين   السبت فبراير 26, 2011 3:34 pm

جزاكم الله خيرا على المجهودات المبارك حفظكم الله ورعاكم

_________________
{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} [التوبة:105]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hassan.3oloum.com
الرسامة الصغيرة

avatar

انثى
عدد المساهمات : 128
نقاط : 184
تاريخ التسجيل : 23/09/2010
العمل : طالبة
المزاج المزاج : متفائلة

مُساهمةموضوع: رد: وصف الحور العين   الإثنين مارس 07, 2011 7:57 am

جزا الله الاخ عن هذه المواضيع القيمة ...اعجبتني هذه العبارة لا
خير في الحب المؤسس على الجمال الزائل عند المرأة , لأن ثوب الجمال لا
يقيم إلا فترة وجيزة , ثم يبدأ في الزوال حتى لا يبقى منه إلا الظل
الجمال جمال الروح وليس جمال الشكل او المظهر

تقبل مروري

_________________
فإن أصبتُ فلا عُجْبٌ ولا غررُ
[size=21]## وإن نَّقَصْتُ فإِنَّ النَّاسَ مَا كَمُلُوا [/size]


والكَامِلُ اللهُ في ذاتٍ وفي صِفَةٍ

## وَنَاقِصُ الذَّاتِ لَمْ يَكْمُل لَّه عَمَلُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وصف الحور العين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شمس العلوم  :: المنتديأت الاسرية :: منتدى الاخوات المسلمات-
انتقل الى: